الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
98
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الْقُرْآنَ فإَنِهَُّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ - وَتَفَقَّهُوا فِيهِ فإَنِهَُّ رَبِيعُ الْقُلُوبِ - وَاسْتَشْفُوا بنِوُرهِِ فإَنِهَُّ شِفَاءُ الصُّدُورِ - وَأَحْسِنُوا تلِاَوتَهَُ فإَنِهَُّ أَنْفَعُ الْقَصَصِ - وَإِنَّ الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَيْرِ علِمْهِِ - كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِي لَا يَسْتَفِيقُ مِنْ جهَلْهِِ - بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ وَالْحَسْرَةُ لَهُ أَلْزَمُ - وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَلْوَمُ أقول : ورواه ( أمالي ) الشيخ ، ( وعلل ) الصدوق ( وتحف ) ابن أبي شعبة ، وكذا ( الكافي ) ، ونقل عن كتاب الحسين بن سعيد الأهوازي ( 1 ) ، أما الأول فروى مسندا عن أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أفضل ما توسل به المتوسلون الايمان باللهّ وبرسوله والجهاد في سبيله ، وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة ، وإقامة الصلاة فإنها الملة ، وإيتاء الزكاة فإنها من فرائض اللّه ، وصيام شهر رمضان ، فانهّ جنّة من عذاب اللّه ، وحجّ البيت فانهّ منفاة للفقر ، ومدحضة للذنب ، وصلة الرحم ، فإنها مثراة للمال . ومنسائة في الاجل ، والصدقة في السر فإنها تذهب الخطيئة ، وتطفئ غضب الرب ، وصنايع المعروف ، فإنها تدفع ميتة السوء ، وتقي مصارع الهو ان ، الا فاصدقوا ، فان اللّه مع من صدق ، وجانبوا الكذب فان الكذب مجانب الايمان . ألا وان الصادق على شفا منجاة وكرامة ، ألا وان الكاذب على شفا مخزاة وهلكة ، ألا وقولوا خيرا تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا من قطعكم ، وعودوا بالفضل على من سالمكم . ورواه ( العلل ) باسناده عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر يرفعه إليه عليه السلام مثله ومثله عن كتاب الحسين بن سعيد . ونقله ( تحف الحلبي ) مع إضافات ونقله عنه ( الخوئي ) أيضا فقال ( خطبته عليه السلام المعروفة بالديباج ) - ( الحمد للهّ فاطر الخلق ، وفالق الاصباح ،
--> ( 1 ) كتاب الزهد لحسين بن سعيد الأهوازي : 13 تحقيق عرفانيان ط 2 ، قم .